محمد نبي بن أحمد التويسركاني
148
لئالي الأخبار
يده فكفّ حذيفة يده فقال النّبى : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّى ! فقال : حذيفة يا رسول اللّه بيدك الرّغبة ولكنّى كنت جنبا فلم أحبّ ان تمسّ يدي يدك وأنا جنب فقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أما تعلم أنّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشّجر وقال أبو عبيدة قال أبو جعفر عليه السّلام : ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه بشجرة ثمّ التقيا أن يتصافحا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا لقي أحدكم أخاه فليسلّم وليصافحه فان اللّه أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة . وقال رفاعة سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا التقيتم فتلاقوا بالتّسليم والتّصافح ، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار وقال : ان من تمام التّحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم علي المسافر المعانقة وقال من لقى [ حاجاظ ] فصافحه كان كمن استلم الحجر وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما صافح رسول اللّه رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه . أقول : قد مرّ في الباب الأول في لؤلؤ آدابه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انه كان يصافح الغنى والفقير ، ولا ينزع يده من يد أحد حتّى ينزعها وقال هشام : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حدّ المصافحة فقال : دور نخلة ، وقال أبو حمزة : زاملت أبا جعفر عليه السّلام فحططنا الرّحل ثم مشى قليلا ثم جاء فأخذ بيدي فغمّزها غمزة شديدة فقلت : جعلت فداك أو ما كنت معك في المحمل فقال : أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر اللّه إليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ، ويقول للذنوب تتحاتّى عنهما فتحاتّت يا ابا حمزة كما يتحاتّ الورق عن الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب وقد مرّ في صدر اللّؤلؤ أنه عليه السّلام إذا استوى هو وزميله المحمل صافحه وغمّز يده حتى وجد الأذى في أصابعه ، وإذا نزلا واستويا على الأرض صافحه لمكان هذا القدر من المفارقة ، وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كان المسلمون إذا غزوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومرّوا بمكان كثير الشجر ثم خرجوا إلى الفضاء نظر بعضهم إلى